viernes, 31 de octubre de 2014

خطبة الجمعة 31/10/2014: دروس وعبر من هجرة سيد البشر

دروس وعبر من هجرة سيد البشر
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم
فمعِ حلولِ العامِ الهجري الجديد, تمضي بنا الذكرياتُ إلى الوراءِ شيئاً ما, مخترقةً حواجزَ الزمان, لتقفَ بنا على مشارفِ مكة, وهي تشهدُ هجرةَ النبيِ صلى الله عليه وسلم وأصحابهِ إلى المدينة, تلك الهجرة التي غيرتْ مسارَ التاريخ, وفاجأت العالم بأحداثِها الضخمةَ, ونتائجِها المُدهشة ونستخلص اليوم درسا من دروس الهجرة وهو التضحية من اجل الدين نتذكر كيف ترك النبى صلى الله عليه وسلم واصحابه كل شئ من اجل الاسلام وضحوا بالغالى والنفيس من اجل الاسلام ونقف اولا مع صهيب الرومى حيث ذكر غير واحد من المفسرين عن سعيد بن المسيب انه قال لما خرج صهيب مهاجرا الى المدينة اتبعه بعض كفار قريش ، فَنَزَلَ عَنْ رَاحِلَتِهِ، فاخرج السهام التى كانت معه وَأَخَذَ قَوْسَهُ، وَقَالَ: لَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي مِنْ أَرْمَاكُمْ، وَايْمُ اللَّهِ لَا تَصِلُونَ إِلَيَّ حَتَّى أَرْميكم بِمَا معى من السهام، ثُمَّ أَضْرِبُ بِسَيْفِي مَا بَقِيَ في يدي منه شي، ثُمَّ افْعَلُوا مَا شِئْتُمْ. فَقَالُوا: لَا نَتْرُكُكَ تَذْهَبُ عَنَّا غَنِيًّا وَقَدْ جِئْتَنَا صُعْلُوكًا، وَلَكِنْ دُلَّنَا عَلَى مَالِكَ بِمَكَّةَ وَنُخَلِّي عَنْكَ، وَعَاهَدُوهُ عَلَى ذَلِكَ فَفَعَلَ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَزَلَتْ:" وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ والله رؤف بالعباد، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" رَبِحَ الْبَيْعُ أَبَا يَحْيَى"، وَتَلَا عَلَيْهِ الْآيَةَ
والمقصود بيشرى نفسه يعنى يبيع نفسه لله بالجهاد فى سبيله والتضحية بماله من اجل رضى الله سبحانه وتعالى فمن منا الان يضحى اذا خير بين دينه وماله يختار دينه ويترك ماله هل اصبح المال عندنا اغلى من الدين والمقياس هو الطاعة وانا استطيع ان اقول كل شخص لايصلى الجمعة فى المسجد من اجل عمله فالمال عنده اغلى من الدين كل شخص يجمع الصلوات يدخل اوقات الصلوات فى بعض فليعلم ان هذا دليل على ضعف دينه وانا لله وانا اليه راجعون واما الرجال حقا فهم اصحاب النبى صلى الله عليه وسلم الذين ضحوا بكل شئ من اجل دينهم ولم يكن عندهم شئ اغلى من الدين حتى الاهل والاولاد فضلا عن الاموال فهاى اسرة كريمة تريد الهجرة الى الميدنة وهى اسرة ابى سلمة ،يخرج ابو سلمة ومعه زوجته ام سلمة وابنهما سلمة ولكن تاتى الرياح بما لاتشتهى السفن فقد سمع قوم ام سلمة وهم  بنو المغيرة بتأهّبها وزوجها للرحيل فقالوا لزوجها : " هذه نفسك غلبْتنا عليها ، فعلام نتركك تأخذ أم سلمة وتسافر بها ؟ " ، فنزعوا خطام البعير من يده وأخذوها منه ، فغضب لذلك بنو عبد الأسد قوم زوجها وقالوا : " والله لا نترك ابننا عندها إذ نزعتموها من صاحبنا " ،  فتجاذبوا الولد بينهم حتى خلعوا يده ، وانطلق به بنو عبد الأسد ، وظلّت أم سلمة عند بني المغيرة وانطلق الزوج مهاجراً لوحده .
وهكذا تفرّق شمل الأسرة ، وابتليت بلاءً عظيماً ، فالزوج هاجر إلى المدينة ، والزوجة عند أهلها في مكة ، والولد مع أهل أبيه ، مما كان له عظيم الأثر على نفس   أم سلمة رضي الله عنها ، فكانت تخرج كل صباح إلى بطحاء مكة تبكي حتى المساء، وتتألم لما أصابها ، وظلّت على حالها قرابة سنة ، حتى مرّ بها رجل من قومها وهي تبكي ، فرحمها ورقّ لحالها ، فانطلق إلى قومه قائلاً لهم : " ألا تطلقون سبيل هذه المسكينة ؟ فإنكم فرقتم بينها وبين زوجها وبين ولدها " ، فأجابوه لذلك وقالوا لها : " الحقي بزوجك إن شئت " .
ولما سمع  بنو عبد الأسد ذلك ردّوا عليها ولدها ، فانطلقت من فورها إلى مكة ، تقول أم سلمة رضي الله عنها واصفةً رحلتها : " فجهّزت راحلتي ، ووضعت ابني في حجري ، ثم خرجت أريد زوجي بالمدينة ، وما معي أحد من خلق الله ، حتى إذا كنت بالتنعيم – موضع من مكة - لقيت عثمان بن طلحة - وكان يومئذٍ مشركاً - ، فقال لي : إلى أين ؟ ، قلت : أريد زوجي بالمدينة ، فقال : هل معك أحد ؟ ، فقلت : لا والله ، ما معي إلا الله وابني هذا ، فأخذته النخوة فقال : والله لا أتركك ، فأخذ بخطام البعير فانطلق معي يقودني ، فوالله ما صحبت رجلاً من العرب أكرم منه ، كان إذا نزل المنزل أناخ بي ثم تنحّى إلى شجرة فاضطجع تحتها ، فإذا دنا الرواح قام إلى بعيري فجهّزه ، ثم استأخر عني وقال : اركبي ، فإذا ركبت واستويت على بعيري أتى فأخذ بخطامه فقادني ، فلم يزل يصنع ذلك حتى أقدمني المدينة
فانظر رحمك كيف ضحوا بكل مايملكون من اجل دينهم وربح بيعهم فان الله اشترى من المؤمنين انفسهم واموالهم بان لهم الجنة الا ان سلعة الله غالية الا ان سلعة الله الجنة ولا يفوتنا ايضا ان نقف مع ذلك الخلق النبيل جدا من رجل كافرا وقد صحب امراة مسلمة حوالى ثلاثة ايام فما طمع فيها وما حدثته نفسه ان يؤذيها ولكن خلقه العربى الاصيل ابى الا ان يصون امراة ضعيفة تحتاج الى مساعدة فياليت عندنا مثل هذه الاخلاق فيصون الرجل اخته المسلمة ولا يتعرض لها بسوء ويحفظها ويحافظ عليها ولكن للاسف الشديد كم من مسلم فى هذا الزمان عينه على امراة جاره او ابنة جاره فبدلا من ان يكون هو الذى يساعدها ان احتاجت لمساعدة يكون هو الى يريد الفاحشة والعياذ بالله فلم تتركه نفسه وشيطانه حتى زينوا له المراة المسلمة فيفسدها بدلا من ان يصونها وانا لله وانا اليه راجعون نسال الله ان يحفظنا وان يوفقنا لخدمة ديننا انه ولى ذلك والقادر عليه .
وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين



No hay comentarios:

Publicar un comentario