بسم الله
والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه
اما بعد :-
فلقاؤنا اليوم باذن الله جل وعلا بعنوان اسباب
زيادة الرزق ، وأسباب زيادة الرزق نوعان: أسباب مادية دنيوية، وأسباب إيمانية
دينية
أما الأسباب الدنيوية المادية: فيستوي
فيها الكافرون والموحدون، ولقد تعمدت أن أقدم المشركين والكفار؛ لأن بعض الناس يظن
أن الأرض لا تعطي زرعها إلا لمن وحد الله جل جلاله، فالرزق عطاء ربوبية للكافر والمؤمن
على السواء فالله يرزق الكفار ويرزق المؤمنين ،بل قد يوسع الله فى الرزق على الكفار
اكثر من المؤمنين ابتلاء وامتحانا لأن الدنيا لاتساوى عند الله شيئا انما هى هينة
حقيرة على الله فيعطى الله الدنيا لمن يحب ومن لايحب ولا يعطى الدين الا لمن احب
لان الدين هو الذى ينفع واما الدنيا فانها الى زوال ،فليست الدنيا مقياسا ان نقول
ان من معه المال والرزق فهو افضل لا هذا جهل ،واستمع جيدا إلى هذه الايات يقول
تعالى : {فَأَمَّا الإِنسَانُ إِذَا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ
فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ _فالانسان يظن ان الله اذا وسع له فى رزقه ان هذا
اكرام له ودليل على ان الله يحبه وليس كذلك بل هو ابتلاء وامتحان _ وَأَمَّا إِذَا
مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ_يعنى ضيق عليه فى رزقه_ فَيَقُولُ رَبِّي
أَهَانَنِ ، والجواب من الله (كلا ) يعنى لا ليس الامر كما يزعمون ليست سعة الرزق
دليل على رضا الله على العبد او انه على الصواب
ولا التضيق فى الرزق دليل على غضب الله من العبد او ان العبد على الخطأ ،
فكم من شخص فقير وهو كريم على الله وكم من شخص غنى وهو هين على الله فالعبرة فى
حال الغنى والفقر بالطاعة إن كان غنيا شكر، وإن كان فقيرا صبر ، فأسباب الرزق
مادية وهى للمؤمن والكافر واسباب شرعية وهى خاصة بالمؤمنين وهذا ماسيكون حديثنا
عنه فى هذه الجمعة والجمعات القادمة بإذن الله ،الأسباب الدينية للرزق كثيرة
ونتحدث اليوم بإذن الله جل وعلا عن سبب مجرب مضمون لزيادة الرزق والقوة والاولاد
والثمار وغير ذلك هذا السبب هو الاستغفار وله اكثر من صيغة منها استغفر الله او
استغفر الله وأتوب اليه او غير ذلك المهم هو الاكثار من الاستغفار ، ماالذى يفعله
الاستغفار ؟ انتبه جيدا : شكا رجل إلى الحسن البصرى قلة المطر والزرع، فقال له: استغفر
الله، وشكا آخر إليه الفقر فقال له: استغفر الله، وقال له آخر: ادع الله أن يرزقني
ولداً، فقال له: استغفر الله، وشكا إليه آخر جفاف بستانه فقال له: استغفر الله! فسألوه
ما سر هذا؟! لماذا لا تنصح هؤلاء إلا بالاستغفار مع تنوع حاجاتهم؟! أتاك رجال يشكون
أنواعاً من البلاء فأمرتهم كلهم بالاستغفار، فقال: ما قلت من عندي شيئاً، إن الله تعالى
يقول في سورة نوح: {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ
السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ
لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا} [نوح:10 - 12]يالها من ايات لو
عملنا بها بيقين، فالاسنغفار ينزل المطر وينبت الزرع فقلت استغفروا ربكم انه كان
غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا_ أي: ينزل عليكم المطر يتبع بعضه بعضاً_ ولهذا لما
خرج عمر رضي الله تعالى مع الناس لصلاة الاستسقاء، فلم يزد على الاستغفار حتى رجع،
فقيل له: ما سمعناك قلت: اللهم اسقنا، وهي صلاة استسقاء، ولا قلت دعاء غير
الاستغفار فقال لهم :لقد طلبت الغيث بأعظم الاسباب ثم قرأ عمر رضي الله تعالى عنه:
{اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ
مِدْرَارًا}
ويمددكم بأموال وبنين ، هذا قول
من هذا قول الله وليس قول احد من البشر فلابد ان يكون عندنا يقين فى كلام رب
العالمين ويمددكم بأموال وبنين ،فمن اراد المال فعليه بالاستغفار ،يقول احدهم : أقسم
لكم بالله الذي لا إله
إلا هو ان هذه القصة حقيقية بكل
ماجاء فيها ، وتتضمن قصتي هذه أنني رجل
فقير اشتغلت في عدة أعمال ولكن
الله لم ييسر لي النجاح فيها .. ثم قدر الله وسجنت في قضية
سياسية في السعودية ، وكنت في السجن - الذي مكثت فيه قريباً من ثلاثة أشهر
– قد لزمت الاستغفار بشكل قوي بحيث أصبحت أستغفر في اليوم الواحد ألاف
المرات ولله الحمد ، وعلى الرغم من أن قضيتي خطيرة وقليل أن أسجن عليها سنة
!! ، ولكن الله تعالى فرج عني بعد 87 يوماً فقط من سجني ، ثم رزقني
سبحانه وبحمده بعد خروجي من السجن بستين ألفاً من أحد المحسنين حيث علم بسوء أحوالي المادية ، وقال لي : خذها عوناً على أمور دنياك.، وقصة اخرى يذكرها احد الدعاة يذكر قصة
شاب سمع هذه الايات فاكثر من الاستغفار وكان هذا الشاب موظف بسيط وراتبه الفى ريال
فلما اكثر من الاستغفار فتح الله له ابواب الرزق فكان يبع ويشترى ويتاجر ويعمل فى
العقارات يقول الشاب المكثر من الاستغفار فدخل على الكثير من المال ولا ادرى من
اين حتى وصل رصيدى الان خمسة عشر مليونا والحمد لله كل ذلك بسبب لاستغفار،وليس
الامر قاصرا على المال فقط بل ايضا الاولاد فمن اراد الاولاد فليكثر من الاستغفار
،كثير من الناس رزقهم الله بالاولاد بسبب الاكثار من الاستغفار والقصص فى هذا
كثيرة ونقتصر على ذكر قصة امراة كويتية لم تنجب لمدة عشر سنوات بعد الزواج فسمعت احد المشايخ يتكلم عن
فضل الاستغفار فاخبرت زوجها بهذا فكانت هى وزوجها يستغفرون ليل نهار فحملت بعد شهر
واحد من الاستغفار وانجبت بعد ذلك؛ فالاستغفار سبب للسعادة فى الدنيا والاخرة فى
الدنيا يعطى العبد المال ويقضى عنه دينه ويفرج الله كربه ويرزق الله العبد
بالاولاد والصحة ايضا والبركة، وأما فى
الاخرة فلايعذب الله المستغفرين فقد قال رب العالمين : وما كان الله معذبهم وهم
يستغفرون} [الأنفال: 33] قال شيخ الاسلام بن تيمية :فأخبر أنه سبحانه لا يعذب
مستغفرا.
وهنا ننبه على انه لابد من الصدق
فى الاستغفار فيكون الاستغفار بالقلب واللسان بعد ترك الذنوب فاستغفار الكذاب أن يستغفر
بلسانه وهو متماد في معصية الله تبارك وتعالى.
يقول الشيخ عمر عبد الكافى :إذا أردت الرزق فعليك
بكثرة الاستغفار، فأنت
تستغفر وأنت مستحضر للذنب الذي
أذنبت، فتستغفر الله منه، وإلا كان استغفارك غير صحيح؛ ولذا
قال الإمام الغزالي: استغفارنا يحتاج إلى استغفار، وتوبتنا تحتاج إلى
توبة، فالمستغفر من الذنب وهو مقيم عليه كالمستهزئ بربه، تخيل امرأة غير محجبة تقول: أستغفر الله، أستغفر الله، أستغفر
الله! وهي عريانة
في الشارع! كيف سيغفر الله لها؟
فاللهم اجعلنا من المستغفرين يارب العالمين وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا
محمد وعلى اله وصحبه اجمعين .
No hay comentarios:
Publicar un comentario