الرزق
بسم الله
والحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أما بعد :-
فإن من اهم
القضايا التى تششغل كل انسان هى قضية الرزق ولكن الدين الاسلامى يعلمنا ان ننظر
لقضية الرزق نظرة تجعل القلب مطمئنا والنفس سعيدة حتى وان كان الرزق قليلا وسوف
ينتظم حديثى مع حضراتكم حول موضوع الرزق فى العناصر الاتية اولا إن الله هو الرزاق
،ثانيا الرزق مضمون ،ثالثا :طلب الرزق وسيلة لاغاية .
ونبدأ باذن
الله جل وعلا بالعنصر الاول وهو إن الله هو الرزاق ،فالرزاق من اسماء الله الثابتة
فى القران وثبت ايضا فى السنة ان من اسماء الله الرازق فالرازق والرزاق من أسماء
الله سبحانه وتعالى فالله هو الوحيد المتكفل برزق الخلائق، فيظل الرزق حبلاً
ممدودًا بين السماء والأرض، "وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ"،
البر والفاجر، والمؤمن والكافر، نعمة ورحمة يتفضل بها الله على الخلق أجمعين، "إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ". فلا إله إلا الله وحده، يختص بالرزق والتقدير دون شريك ولا معين، "قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ
وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ". وسبحانه وبحمده، امتد رزقه للبهائم فضلاً عن العقلاء، فرزق الطير في أوكارها، والسباع في جحورها، والحيتان في قاع بحارها،
وشمل رزقه الدواب
بأنواعها، وصدق الله: وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا.
فكل
المخلوقات رزقها على الله سبحانه وتعالى فرزقنا ليس بيد احد الا الله هذه حقيقة
يجب ان نوقن بها فلايتعلق القلب فى مسالة الرزق الا بالله الرزاق وحده سبحانه
وتعالى واما الجسد فانه ياخذ بالاسباب الموصلة الى الرزق والقلب متعلق بالله
لايطلب الرزق الا منه
العنصر
الثانى :الرزق مضمون ،وهذه عقيدة لابد ان تكون راسخة فى قلب كل مسلم إن رزق الله لا
يجره إليك حرص حريص، ولا يرده كراهية كاره إن الرزق لن يقطعه عنك احد لأن الله قدر لنا ارزاقنا قبل ان يخلقنا فالرزق
مقدر مكتوب عند الله سبحانه وتعالى وقد قال صلى الله عليه وسلم ان جبريل عليه السلام
نفث في روعي أنه لا تموت نفس حتى تستكمل رزقها وإن أبطأ عليها فاتقوا الله وأجملوا
في الطلب ولا يحملنكم استبطاء الرزق أن تأخذوه بمعصية الله فإن الله لا ينال ما عنده
إلا بطاعته .حسنه الالبانى.
فالرزق
مضون حقيقة لابد ان نوقن بها بل ان الرزق يطلبك اكثر مما تطلبه يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الرزق ليطلب العبد كما
يطلبه أجله.حسنه الالبانى
بل لو ان
انسانا اراد ان يهرب من رزقه ورفض الرزق لن يستطيع لانه لابد ان يأتيه ماقدره الله
له من الرزق شاء الانسان ام أبى يقول صلى الله عليه وسلم : لو أن ابن آدم هرب من رزقه
كما يهرب من الموت لأدركه رزقه كما يدركه الموت.حسنه الالبانى
وقد حكى ان
رجلا سقط في بئر وبدأ يصرخ مستغيثاً فسمع
الناس صراخهُ فقدموا لإنقاذه ورفعوهُ من البئر فجاء رجل وأعطاهُ كأس لبن يشربها
ويرتاح ثم سألوه كيف سقطت في البئر فبدأ الرجل يصف لهم بالتفصيل كيف سقط ووقف على
حافة البئر ليصف لهم ولكن في هذه المرة سقط ومات فهذا الرجل بقي من رزقه شربة لبن
فلما شربها وانتهى رزقهُ الذي كُتب لهُ سقط في نفس المكان ومات.
يقول ابن القيم :إن الأجل والرزق قرينان ،
متى ما كان الأجل باقيا كان الرزق آتيا ، فإذا سد الله عز وجل عليك أيها
المؤمن طريقا من الرزق فاعلم أن الله عز وجل بحكمته سيفتح لك بابا من الرزق
أنفع من الأول " ثم قال " وتأمل حال الجنين يأتيه غذاؤه، وهو الدم، من طريق واحد وهو السرة،
فلما خرج من بطن الأم انقطعت تلك الطريق وفتح له طريقين إثنين وهما ثديا امه وأجري
له فيهما رزقا أطيب وألذ من الأول لبنا خالصا سائغاً، فإذا تمت مدة الرضاع وانقطعت
الطريقان بالفطام فتح طرقاً أربعة أكمل منها: طعامان وشرابان. فالطعامان من الحيوان
والنبات، والشرابان من المياه والألبان وما يضاف إليهما من المنافع والملاذ. فإذا ما
انقطعت عنه هذه الطرق الأربعة، لكنه سبحانه فتح له - إن كان سعيداً - طرقا ثمانية وهي
أبواب الجنة يدخل من أيها شاء. فهكذا الرب سبحانه لا يمنع عبده المؤمن شيئا من الدنيا
إلا ويؤتيه أفضل منه وأنفع له. وليس ذلك لغير المؤمن. فإنه يمنعه الحظ الأدنى الخسيس
ولا يرضى له به ليعطيه الحظ العلى النفيس، والعبد لجهله بمصالح نفسه وجهله بكرم ربه
وحكمته ولطفه لا يعرف التفاوت بين ما منع منه وما ذخر له.
العنصر
الثالث:طلب الرزق وسيلة لاغاية: لقد بين الاسلام أن المال خادم وأن الدين مخدوم،
وهذا معنى في غاية
الأهمية؛ لأن الرزق والمعاش
يكون بالمال، فلا بد أن نعرف مراتب الأعمال: من السيد ومن
الخادم؟ فهل المال خادم أم مخدوم؟ أو
بتعبير آخر: هل المال وسيلة أم
غاية؟ هل يراد المال لذاته أم يراد لغيره؟ لا شك أنه يراد
لغيره، فالمال خادم والدين هو المخدوم، فالمال هو الذي يخدم العبادة، فلا
يضحى بالعبادة من أجل المال.
إذاً: من يقول: إن العمل عبادة
ويضيع الصلاة فإنه يخدع نفسه،وقد قال الله فى الحديث القدسى : إنا أنزلنا المال
لإقام الصلاة وإيتاء الزكاة ولو كان لابن آدم واد لأحب أن يكون له ثان
ولو كان له واديان لأحب أن يكون لهما ثالث ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب
ثم يتوب الله على من تاب» .رواه احمد وصححه الالبانى
أي: أن المال إنما أنزل ليستعان به على إقامة حقوق الله تعالى، لا للتلذذ والتمتع به كما تأكل الأنعام، فالأنعام تعيش لتتلذذ وتتمتع بالطعام ونحو ذلك، أما بالنسبة للإنسان فإنما أنزل له المال ليستعين به على أداء حقوق الله تبارك وتعالى فاعلم جيدا أن العمل الذي يلهيك عن فريضة الله عبادة، لكن عبادة للشيطان وللدنيا؛ بدليل الحديث: (تعس عبد الدرهم، تعس عبد الدينار) رواه البخارى
أي: أن المال إنما أنزل ليستعان به على إقامة حقوق الله تعالى، لا للتلذذ والتمتع به كما تأكل الأنعام، فالأنعام تعيش لتتلذذ وتتمتع بالطعام ونحو ذلك، أما بالنسبة للإنسان فإنما أنزل له المال ليستعين به على أداء حقوق الله تبارك وتعالى فاعلم جيدا أن العمل الذي يلهيك عن فريضة الله عبادة، لكن عبادة للشيطان وللدنيا؛ بدليل الحديث: (تعس عبد الدرهم، تعس عبد الدينار) رواه البخارى
فلاننشغل
بطلب الرزق عن العبادة ،واما اسباب زيادة الرزق فنتحدث عنها فى الجمعة القادمة ان
شاء الله نسئل الله ان يوسع لنا فى ارزاقنا جميعا ،وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا
محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
No hay comentarios:
Publicar un comentario