بسم الله
والحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أما بعد :-
فقد سبق
لنا أن تحدثنا فى الجمعات الماضية عن اسباب الرزق وذكرنا منها الاستغفار والتوكل
على الله والتقوى والانشغال بطاعة الله والانفاق فى سبيل الله وصلة الرحم والدعاء
والشكر ،واليوم بإذن الله جل وعلا نتكلم عن موانع الرزق ،فقد يمنع العبد من رزقه
أو يفقد البركة فى رزقه بسبب الذنوب والمعاصى أخرج الامام احمد قى مسنده وابن ماجة
فى سننه وابن حبان فى صحيحه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال : إِنَّ الرَّجُلَ لَيُحْرَمُ
الرِّزْقَ بِالذَّنْب يُصِيبُهُ
يقول ابن
القيم : ومن عقوبات المعاصى: حرمان الرزق وكما أن تقوى الله مجلبة للرزق فترك التقوى مجلبة للفقر
, فما استجلب رزق الله بمثل ترك المعاصي، ومن عقوبات المعاصى: تعسير أمور العاصى
؛ فلا يتوجه لأمر إلا يجده مغلقاً دونه , أو متعسراً عليه ؛ وهذا
كما أن من اتقى الله جعل له من أمره يسرا , فمن عَطَّلَ التقوى جعل الله له من أمره عسرا ؛
تتعسر
امورالعاصى حتى ان زواجه قد يتعطل بسبب معاصيه ويضيق رزقه عليه يقول ابن عباس :إن للحسنة ضياءً في الوجه , ونوراً في القلب وسعة في الرزق
, وقوة في البدن
, ومحبة في قلوب الخلق , وإن
للسيئة سواداً في الوجه وظلمة في القلب
, ووهناً في البدن , ونقصاً في
الرزق وبغضة في قلوب الخلق .
ومن اعظم الذنوب التى تمنع الرزق
ماجاء فى هذا الحديث : عن ابن عمر رضي الله عنهما قال أقبل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا معشر المهاجرين خمس خصال إذا ابتليتم بهن
وأعوذ بالله أن تدركوهن لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون
والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا ولم ينقصوا المكيال والميزان إلا أخذوا
بالسنين وشدة المؤنة وجور السلطان عليهم ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من
السماء ولولا البهائم لم يمطروا ولم ينقضوا عهد الله وعهد رسوله إلا سلط الله عليهم
عدوا من غيرهم فأخذوا بعض ما في أيديهم وما لم تحكم أئمتهم بكتاب الله تعالى ويتخيروا
مما أنزل الله إلا جعل الله بأسهم بينهم، رواه ابن ماجه وصححه الالبانى
جاء فى هذا الحديث ذكر بعض
العقوبات لبعض المعاصى ومنها ظهور الفاحشة فاذا ظهرت الفاحشة ظهرت الامراض وهل ظهر
الايدز الا بسب الزنا والعياذ بالله فمن اكبر اسباب الفقر الزنا يقول احد الدعاة
الى الله حاكيا قصة رجلين ذهبا الى اوروبا لاحضار بعض السيارات وفى اثناء الرحلة
عرض عليهما الزنا فزنى احدهما وقال الاخر انى اخاف الله رب العالمين ثم عادا الى
بلادهما ليجد العفيف لذة طاعته وليجد الزانى قبح معصيته فأما العفيف فقد وسع الله عليه فى رزقه وأما
الزانى : ضاقت الأحوال به، فباع محله، وطلق زوجته،
ومن موانع الرزق ايضا نقص المكيال والميزان بل
اذا انتشر فى بلد من البلدان نقص المكيال والميزان فان الله يسلط على اهل هذه
البلد الحكام الظالمين فالمسلم لابد ان يكون امينا لايغش احدا وقد قال صلى الله
عليه وسلم من غش فليس منى .رواه مسلم
ومن موانع الرزق المذكورة فى
الحديث منع الزكاة فكل من يبخل بماله فلايخرج منه حق الله لابد وان بتلى فى ماله
اما بذهاب ماله او بذهاب بركته فيكون غنيا فقيرا غنيا معه مال فقيرا لانه لايجد اثر المال فى حياته فلايزال
الفقر فى قلبه لايسد ابدا بسبب منع الزكاة وللاسف كثير من المسلمين لا يعرف عن شيئا
عن زكاة االمال ويظن انه لو تصدق بصدقة فانها تكفيه وتغنيه عن زكاة ماله ونقول انه
لابد من حسابات معينة فى الزكاة فكل من بلغ ماله النصاب وهو 85جرام من الذهب عيار24_أو
قيمتها_ومرت عليه سنة عليه ان يخرج ربع العشروهو اثنين ونصف فى المئة ،فكم من غافل
عن اداء زكاة ماله ذكر لى احد الاشخاص انه قد ورث مبلغا من ابيه فاراد ان يخرج
زكاة ماله فقالوا له لا تفعل حتى لايقل المال فاقتنع بكلامهم ثم دخل فى تجارة فخسر
ماله وهو الان لا يجد عملا نسال الله ان يرزقه وان يرزقنا من فضله وليس هو فقط
الذى يخشى على ماله من الزكاة بل أحد
العلماء يقول: هناك إحصاءات ربما لا تصدقونها، خمسة بالمئة فقط من أغنياء المسلمين
يدفعون زكاة أموالهم .
ومن موانع الرزق الربا يقول
تعالى: (يمحق الله الربا) [البقرة: 276] فلاينعم صاحب الربا ابدا يقول صلى الله
عليه وسلم : مَا أَحَدٌ أَكْثَرَ مِنَ الرِّبَا إلا كَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهِ إِلَى
قِلَّةٍ. صححه الالبانى، فلا بد ان تكون عاقبة الربا قلة المال وليس زيادته ويقول
صلى الله عليه وسلم : إذا ظهر الزنا والربا في قرية فقد أحلوا بأنفسهم عذاب الله.صححه
الالبانى
ومن موانع الرزق اليمين الكاذبة
يقول صلى الله عليه وسلم : اليمين الفاجرة تُذهب المال، أو تَذهب بالمال.حسنه
الالبانى ،فاليمين الكاذبة من أسباب الفقر ،وبالجملة فان المعاصى تمنع الزق وتذهب
النعم وهل أخرج الابوين آدم وحواء من الجنة الى الارض الا المعصية ،وقد قيل إذا
كنت فى نعمة فارعها فإن المعاصى تزيل النعم (اللهم انا نعوذ بك من زوال نعمتك
وتحول عافيتك وجميع سخطك يارب العالمين اللهم تب علينا توبة نصوحا رب اغفر وارحم وان خير الراحمين)
وصل اللهم
وسلم على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
No hay comentarios:
Publicar un comentario