viernes, 26 de diciembre de 2014

خطبة الجمعة 26/12/2014: مفاتيح الرزق

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أما بعد :-
فقد سبق لنا أن تحدثنا فى الجمعات الماضية عن اسباب الرزق وذكرنا منها الاستغفار والتوكل على الله والتقوى والانشغال بطاعة الله والانفاق فى سبيل الله وصلة الرحم والدعاء والشكر ،واليوم بإذن الله جل وعلا نتكلم عن موانع الرزق ،فقد يمنع العبد من رزقه أو يفقد البركة فى رزقه بسبب الذنوب والمعاصى أخرج الامام احمد قى مسنده وابن ماجة فى سننه وابن حبان فى صحيحه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال : إِنَّ الرَّجُلَ لَيُحْرَمُ الرِّزْقَ بِالذَّنْب يُصِيبُهُ
يقول ابن القيم : ومن عقوبات المعاصى: حرمان الرزق  وكما أن تقوى الله مجلبة للرزق فترك التقوى مجلبة للفقر , فما استجلب رزق الله بمثل ترك المعاصي، ومن عقوبات المعاصى: تعسير أمور العاصى  ؛ فلا يتوجه لأمر إلا يجده مغلقاً دونه , أو متعسراً عليه ؛ وهذا كما أن من اتقى الله جعل له من أمره يسرا , فمن عَطَّلَ التقوى جعل الله له من أمره عسرا ؛
تتعسر امورالعاصى حتى ان زواجه قد يتعطل بسبب معاصيه ويضيق رزقه عليه يقول ابن عباس :إن للحسنة ضياءً في الوجه , ونوراً في القلب وسعة في الرزق , وقوة في البدن , ومحبة في قلوب الخلق , وإن للسيئة سواداً في الوجه وظلمة في القلب , ووهناً في البدن , ونقصاً في الرزق وبغضة في قلوب الخلق .
ومن اعظم الذنوب التى تمنع الرزق ماجاء فى هذا الحديث :  عن ابن عمر رضي الله عنهما قال أقبل علينا رسول الله  صلى الله عليه وسلم  فقال يا معشر المهاجرين خمس خصال إذا ابتليتم بهن وأعوذ بالله أن تدركوهن لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا ولم ينقصوا المكيال والميزان إلا أخذوا بالسنين وشدة المؤنة وجور السلطان عليهم ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء ولولا البهائم لم يمطروا ولم ينقضوا عهد الله وعهد رسوله إلا سلط الله عليهم عدوا من غيرهم فأخذوا بعض ما في أيديهم وما لم تحكم أئمتهم بكتاب الله تعالى ويتخيروا مما أنزل الله إلا جعل الله بأسهم بينهم، رواه ابن ماجه وصححه الالبانى
جاء فى هذا الحديث ذكر بعض العقوبات لبعض المعاصى ومنها ظهور الفاحشة فاذا ظهرت الفاحشة ظهرت الامراض وهل ظهر الايدز الا بسب الزنا والعياذ بالله فمن اكبر اسباب الفقر الزنا يقول احد الدعاة الى الله حاكيا قصة رجلين ذهبا الى اوروبا لاحضار بعض السيارات وفى اثناء الرحلة عرض عليهما الزنا فزنى احدهما وقال الاخر انى اخاف الله رب العالمين ثم عادا الى بلادهما ليجد العفيف لذة طاعته وليجد الزانى قبح معصيته  فأما العفيف فقد وسع الله عليه فى رزقه وأما الزانى : ضاقت الأحوال به، فباع محله، وطلق زوجته،
 ومن موانع الرزق ايضا نقص المكيال والميزان بل اذا انتشر فى بلد من البلدان نقص المكيال والميزان فان الله يسلط على اهل هذه البلد الحكام الظالمين فالمسلم لابد ان يكون امينا لايغش احدا وقد قال صلى الله عليه وسلم من غش فليس منى .رواه مسلم
ومن موانع الرزق المذكورة فى الحديث منع الزكاة فكل من يبخل بماله فلايخرج منه حق الله لابد وان بتلى فى ماله اما بذهاب ماله او بذهاب بركته فيكون غنيا فقيرا غنيا معه مال  فقيرا لانه لايجد اثر المال فى حياته فلايزال الفقر فى قلبه لايسد ابدا بسبب منع الزكاة وللاسف كثير من المسلمين لا يعرف عن شيئا عن زكاة االمال ويظن انه لو تصدق بصدقة فانها تكفيه وتغنيه عن زكاة ماله ونقول انه لابد من حسابات معينة فى الزكاة فكل من بلغ ماله النصاب وهو 85جرام من الذهب عيار24_أو قيمتها_ومرت عليه سنة عليه ان يخرج ربع العشروهو اثنين ونصف فى المئة ،فكم من غافل عن اداء زكاة ماله ذكر لى احد الاشخاص انه قد ورث مبلغا من ابيه فاراد ان يخرج زكاة ماله فقالوا له لا تفعل حتى لايقل المال فاقتنع بكلامهم ثم دخل فى تجارة فخسر ماله وهو الان لا يجد عملا نسال الله ان يرزقه وان يرزقنا من فضله وليس هو فقط الذى يخشى على ماله من الزكاة  بل أحد العلماء يقول: هناك إحصاءات ربما لا تصدقونها، خمسة بالمئة فقط من أغنياء المسلمين يدفعون زكاة أموالهم .
ومن موانع الرزق الربا يقول تعالى: (يمحق الله الربا) [البقرة: 276] فلاينعم صاحب الربا ابدا يقول صلى الله عليه وسلم : مَا أَحَدٌ أَكْثَرَ مِنَ الرِّبَا إلا كَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهِ إِلَى قِلَّةٍ. صححه الالبانى، فلا بد ان تكون عاقبة الربا قلة المال وليس زيادته ويقول صلى الله عليه وسلم : إذا ظهر الزنا والربا في قرية فقد أحلوا بأنفسهم عذاب الله.صححه الالبانى
ومن موانع الرزق اليمين الكاذبة يقول صلى الله عليه وسلم : اليمين الفاجرة تُذهب المال، أو تَذهب بالمال.حسنه الالبانى ،فاليمين الكاذبة من أسباب الفقر ،وبالجملة فان المعاصى تمنع الزق وتذهب النعم وهل أخرج الابوين آدم وحواء من الجنة الى الارض الا المعصية ،وقد قيل إذا كنت فى نعمة فارعها فإن المعاصى تزيل النعم (اللهم انا نعوذ بك من زوال نعمتك وتحول عافيتك وجميع سخطك يارب العالمين اللهم تب علينا توبة نصوحا رب اغفر وارحم وان خير الراحمين)


وصل اللهم وسلم على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

sábado, 13 de diciembre de 2014

خطبة الجمعة 12/12/2014: مفاتيح الرزق

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم ،أما بعد :-
فنستأنف حديثنا اليوم بإذن الله جل وعلا عن مفاتيح الرزق وكنا قد تحدثنا فى الجمعات الماضية عن بعض مفاتيح الرزق وهى الاستغفار والتوكل وصلة الرحم واليوم بإذن الله جل وعلا وعلا نتحدث عن عدة مفاتيح للرزق وهى 1_التقوى 2_الانشغال بطاعة الله عزوجل،3_الدعاء ،ونبدأ بإذن الله جل وعلا بأول مفتاح للرزق من مفاتيح اليوم وهو : تقوى الله عز وجل وقد عرف العلماء التقوى بتعريفات كثيرة نقتصر منها على ماذكره طلق بن حبيب فقال: التقوى هي أن تعمل بطاعة الله على نور من الله ترجو ثواب الله، وأن تترك معصية الله على نور من الله تخشى عقاب الله.،أن تفعل ماأمرك الله به وأن تجتنب مانهاك الله عنه من أجل الله سبحانه تعالى ،والتقوى وصية الله للأولين والآخرين، قال الله: {وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ} [النساء:131]، حتى الأنبياء أمروا بالتقوى قال الله{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ} [الأحزاب:1].
فمن أعظم أسباب الرزق الشرعية: تقوى الله عز وجل في السر والعلن والخوف منه وامتثال أمره واجتناب نهيه والبعد عن المعاصي قال الله تعالى: ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب قال ابن كثير رحمه الله: أي ومن يتق الله فيما أمره به وترك ما نهاه عنه يجعل له من أمره مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب، أي من جهةٍ لا يخطر بباله.
قال ابن مسعود رضي الله عنه: إن أسرع آية في القرآن فرجاً ومن يتق الله يجعل له مخرجاً.  فمن أراد المخرج فليتق الله، وبالتالي ليسأل عن الطاعات والمحرمات والشبهات، فإذا اتقى الله سبحانه وتعالى وصدق في التقوى فإن الله وعده وعداً لا يخلف أن يجعلَ له مخرجاً ويرزقَه من حيث لا يحتسب، فإذا ادعى أنه اتقى الله ولم يجعل له مخرجاً فنقول له: راجع نفسك فإنك لم تتق الله حق تقاته، فعد إلى نفسك وصحح التوبة؛ فإن الله لا يخلف الميعاد.
وقوله تعالى: {يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا} [الطلاق:2] أي: ينجيه من كل كرب في الدنيا والآخرة، {وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ} [الطلاق:3] يعني: من حيث لا يؤمل ولا يرجو.
نريد أن نرسخ هذه المفاهيم في قلوبنا فمن يرغب في سعة الرزق ورغد العيش فليحفظ نفسه من الحرام، وليمتثل أوامر الله تعالى، وليجتنب نواهيه.
- المفتاح الثانى من مفاتيح الرزق معنا اليوم هو :الانشغال بطاعة الله عزوجل  يقول الله : {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ * مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ * إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ} [الذاريات:56 - 58]. فلاتظن أن العبادة تنقص من الرزق بل تزيد من الرزق لان الله هو الرزاق ،وفي الحديث القدسي الجليل الجميل (قال الله تعالى: يا ابن آدم! تفرغ لعبادتي أملأ قلبك غنى، وأملأ يديك رزقاً، يا ابن آدم! لا تباعد مني -أي: لا تبتعد عني ولا عن طاعتي- أملأ قلبك فقراً وأملأ يديك شغلا). صححه الالبانى
والمقصود بقوله (تفرغ لعبادتي) أي: فرغ قلبك من كل ما سوى الله، وأنت في عبادة الله، فرغ القلب للعبادة فرغ القلب لله حال العبادة، إن وقفت بين يدي الله في الصلاة ففرغ القلب كله لله، إن قرأت كتاب الله ففرغ القلب كله لله. لا تعبد ربك وأنت تفكر في غيره.
ويقول صلى الله عليه وسلم : «مَنْ كَانَتِ الآخِرَةُ هَمَّهُ جَعَلَ اللَّهُ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ وَجَمَعَ لَهُ شَمْلَهُ، وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ، وَمَنْ كَانَتِ الدُّنْيَا هَمَّهُ جَعَلَ اللَّهُ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَفَرَّقَ عَلَيْهِ شَمْلَهُ، وَلَمْ يَأْتِهِ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا مَا قُدِّرَ لَهُ» صححه الالبانى
- والمفتاح الثالث معنا اليوم هو: الدعاء ، يقول صلى الله عليه وسلم : «إِنَّ اللَّهَ حَيِيٌّ كَرِيمٌ يَسْتَحْيِي إِذَا رَفَعَ الرَّجُلُ إِلَيْهِ يَدَيْهِ أَنْ يَرُدَّهُمَا صِفْرًا خَائِبَتَيْنِ» صححه الالبانى ، فارفع يديك الى الله وسأله من فضله فهو القريب يجيب من دعاه ولا يخيب من رجاه سبحانه وتعالى،فالدعاء أمر هام فى كل حياتنا وهو سبب فى نزول الرزق وقد صح أن رجلاً جاء لـ علي بن أبي طالب رضي الله عنه فقال له : علىَّ ديون عجزت عن سدادها فأعني، فقال له علي رضوان الله عليه: أَلا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ عَلَّمَنِيهِنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْ كَانَ عَلَيْكَ مِثْلُ جَبَلٍ كَبِيرٍ دَيْنًا أَدَّاهُ اللَّهُ عَنْكَ. قُلْ: «اللَّهُمَّ اكْفِنِي بِحَلَالِكَ عَنْ حَرَامِكَ وَأَغْنِنِي بِفَضْلِكَ عَمَّنْ سِوَاكَ» حسنه الالبانى ،فمن اراد الرزق فليكثر من هذا الدعاء اللهم اكفنى بحلالك عن حرامك وأغننى بفضلك عمن سواك ،وهذا دعاء آخر لقضاء الدين
عن أنس بن مالك رضي الله عنهـ قال قال رسول الله  صلى الله عليه وسلم  لمعاذ ألا أعلمك دعاء تدعو به لو كان عليك مثل جبل أحد دينا لأداه الله عنك قل يا معاذ اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما تعطيهما من تشاء وتمنع منهما من تشاء ارحمني رحمة تغنيني بها عن رحمة من سواك . حسنه الالبانى

اللهم إنا أعوذ بك من الهم والحزن، ونعوذ بك من العجز والكسل، ونعوذ بك من الجبن والبخل، ونعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال، وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا

خطبة الجمعة 5/12/2014: صلة الرحم

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم ،اما بعد فنستأنف اليوم بإذن الله جل وعلا حديثنا عن مفاتيح الرزق وكنا قد تحدثنا قبل ذلك عن مفتاح الا ستغفار ومفتاح التوكل واليوم بإذن الله نتحدث عن مفتاح من مفاتيح الرزق ومن أهم اسباب زيادة الرزق وهذا المفتاح هو صلة الرحم
يقول الله تعالى : واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام .سورة النساء(1) قال ابن كثير فى تفسيره نقلا عن ابن عباس وغيره : واتقوا الأرحام أن تقطعوها ، ولكن بروها وصلوها ، وصلة الرحم من أسباب استنزال رزق الله سبحانه وتعالى يقول صلى لله عليه وسلم: من أحب أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أثره فليصل رحمه. رواه البخاري ومسلم. والسؤال هو من منا يحب ان يزيده الله وأن يبارك له فى رزقه وعمره ؟والجواب كلنا نحب اذا علينا بصلة الرحم ايقن فى كلام النبى صلى الله عليه وسلم واعلم ان النتيجة حتمية اذا وصلت رحمك سوف يزيد رزقك ويطول عمرك بل اسمع الى هذا الحديث ،يقول صلى الله عليه وسلم: وإن أعجل الطاعة ثوابا لصلة الرحم حتى إن أهل البيت ليكونوا فجرة فتنموأموالهم ويكثر عددهم إذا تواصلوا.صححه الألبانى
الأجر العاجل هو أجر صلة الرحم حتى ولو كان الواصل لرحمه فاجرا فإن الله يكافئه على صلة رحمه فيزيد ماله ويرزق بالذرية بسبب صلته لرحمه وعلى الجانب الاخر أيضا فان قطيعة الرحم مما يعجل الله بعقوبته فى الدنيا،فاذا كان الله يكافئ الفجار على صلة الارحام فمابالكم بالاتقياء الابرار ،فكل بيت قائم على صلة الرحم يوسع الله لهم فى ارزاقهم ويكفيهم وفى ذلك يقول صلى الله عليه وسلم : وما من أهل بيت يتواصلون فيحتاجون.حسنه الألبانى. فمن وصل رحمه وصله الله وأعطاه الله مايغنيه عن الحاجة الى الخلق
ولأهمية صلة الرحم ذكرتها السيدة خديجة رضى الله عنها لما ارادت ان تثبت قلب النبى صلى الله عليه وسلم فى أول نزول الوحى فقالت له: (كلا والله لا يخزيك الله أبداً، إنك لتصل الرحم، وتحمل الكل، وتكسب المعدوم، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق). رواه البخارى ومسلم. _فبدأت بصلة الرحم لان الذى يصل رحمه ويتصف بهذه الصفات لا يخزيه الله ابدا _.
وصلة الرحم تعني الإحسان إلى الأقارب وإيصال ما أمكن من الخير إليهم ودفع ما أمكن من الشر عنهم. ففرض على كل مسلم ان يصل اقاربه من المسلمين كل على حسب درجة قرابته فمنهم من يكفيه الاتصال ومنهم من تصله بالزيارة ومنهم من يوصل بالمال ،فعليك ان توصل الى أقاربك مايمكنك من الخير على قدر استطاعتك وأعلى درجات القرابة واكثر من يجب ان نصلهم الاب والام فهما أحق الناس بك وأكثر الناس حقوقا عليك وقد قال ابن عباس : والله لا أعلم عملا أحب الى الله من بر الوالدة.
فكل شخص أمه على قيد الحياة فهى فرصة عظيمة وباب من أبواب الجنة مفتوح أمامه ،فلايفضل على الوالدين أحد لا صديق ولا زوجة ولا ابن ولا أى احد من عامة البشر كائنا من كان .
والإسلام لا يمنع صلة الأرحام حتى مع الكافرين،بل هى جائزة ، فمن كان له أقارب كفار فإنه لابأس بالإحسان إليهم، كما دل على ذلك قوله تعالى: {لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} [الممتحنة:8].
وسبب نزول هذه الآية أن أسماء بنت أبي بكر رضي الله تعالى عنهما جاءتها أمها المشركة ترغب في صلتها، فسألت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: (أفأصل أمي؟ قال: نعم صلي أمك).رواه البخارى ومسلم
وإن من أهم الذين يتعين برهم والإحسان إليهم من غير المسلمين هم الوالدان، ثم الأقربون على حسب درجات قربهم، يقول الله عز وجل مقرراً حق الوالد المشرك: {وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا} [لقمان:15] وإن كان هذا الوالد المشرك لم يكتف بكونه مشركاً، ولم يكتف بدعوة ابنه إلى الشرك فقط؛ بل إنه يجاهده حتى يشرك بالله، ومع ذلك حفظ الله لهذين الأبوين الكافرين حقهما: {وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا} [لقمان:15]، وهذا فيه تعظيم شديد جداً لحق الوالدين المسلمين، فإذا كان هذا مع الكافر فكيف بالوالدين المسلمين؟
إن مما يؤسف له فى هذه الايام أن نجد أن كثيرا من المسلمين يظن ان الدين منحصر فى صلاته فقط وينسى حق الناس عليه وينسى حق الرحم عليه يأتى يصلى فى المسجد وهو قاطع لرحمه وقد قال صلى الله عليه وسلم لا يدخل الجنة قاطع _اى :قاطع رحم _رواه البخارى ومسلم.نعم الصلاة أهم اركان الاسلام ولكن هناك حقوق أخرى إن اقامة الدين ليست فى المسجد فقط وإنما فى المسجد تكون التعليمات والتوجيهات ثم ننطلق لنطبق فى الخارج وليس الامر فقط فى الاستماع الأهم هو التطبيق،أن نتعامل مع الناس بحسن الخلق الذى امر به الاسلام، ان نخرج من الجمعة نتصل بمن هجرناهم، أن نصل من يقطع فهذا هو الواصل كما قال صلى الله عليه وسلم : لَيْسَ الوَاصِلُ بِالْمُكَافِئِ، وَلَكِنِ الوَاصِلُ الَّذِي إِذَا قُطِعَتْ رَحِمُهُ وَصَلَهَا.رواه البخارى
فسوف يظل مايقال ويسمع فى المسجد مجرد مواعظ وكلام  حتى يترجم الى افعال على ارض الواقع وهذا مانحن مطالبون به الفعل قال تعالى : وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا} {وَإِذًا لَآتَيْنَاهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا} {وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا} . [النساء:66-68] .
فعليك أخى الحبيب الكريم بالمبادرة الى صلة الارحام وابدأ انت بالصلة  واحتسب الاجر عند الله سبحانه وتعالى حتى يكافئك الله فى الدنيا بطول العمر وكثرة الرزق وفى الاخرة بالجنة ،يقول صلى الله عليه وسلم : أيها الناس أفشوا السلام وأطعموا الطعام وصلوا الأرحام وصلوا بالليل والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام .رواه الترمذى وصححه الألبانى
فاللهم أدخلنا الجنة بسلام واجعلنا ممن يصلون الارحام .
وصل اللهم وسلم وبارك على سيدن محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

sábado, 29 de noviembre de 2014

خطبة الجمعة 29/11/2014: التوكل على الله

بسم الله والحمد والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم
نستأنف اليوم بإذن الله جل وعلا الحديث عن مفاتيح الرزق وقد تحدثنا فى الجمعة الماضية عن الاستغفار وهو من أعظم مفاتيح الرزق فمن اراد المال والاولاد فليستغفر الله يقول الله على لسان سيدنا نوح: فقلت استغفروا ربكم انه كان غفار يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا، (سورة نوح) واليوم باذن الله جل وعلا نتحدث عن مفتاح من مفاتيح الرزق وهو التوكل على الله سبحانه وتعالى ومعنى التوكل هو :صدق اعتماد القلب على الله مع الاخذ بالاسباب ،وهذا يعنى ان تعتمد على الله فى كل شئ مع الاخذ بالاسباب فمن اراد الرزق يعلم يقينا ان رزقه على الله فيكون قلبه مطمئنا مع الاخذ بالاسباب يعنى يجتهد فى الاخذ بالاسباب الحلال مع اطمئنان قلبه على ان رزقه على الى خلقه فمن توكل على الله كفاه من توكل على الله كفاه يقول تعالى : ومن يتوكل على الله فهو حسبه _يعنى: كافيه_،ويقول صلى الله عليه وسلم : لَوْ أَنَّكُمْ تَتَوَكَّلُونَ عَلَى اللَّهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ لَرَزَقَكُمْ كَمَا يَرْزُقُ الطَّيْرَ تَغْدُو خِمَاصًا وَتَرُوحُ بِطَانًا ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وصححه الالبانى
معناه: تَذْهبُ أَوَّلَ النَّهَارِ خِمَاصاً: أي جائعة، وَتَرجعُ آخِرَ النَّهَارِ بِطَاناً. أَي مُمْتَلِئَةَ البُطُونِ شبعة ؛ فانظر الى الطير ليس عندها عمل ولكنها تاخذ بالاسباب فتخرج فى الصباح الباكر وتعود فى المساء والله هو الذى يرزقها ،والمقصود :لو توكلتم على الله في ذهابكم ومجيئكم وتصرُّفكم لسهّل لكم رزقكم،فليكن القلب مطمئنا فان الامر كله لله ،ما الذي يقلق الناس ؟ الرزق وقبل الرزق الحياة، حياة الإنسان ورزقه، فإذا أيقن العبد أن له عند الله عمراً لا ينقص ولا يزيد، وأن له عند الله رزقاً لا بد من أن يستوفيه، إذا أيقن أن أجله محدود، ورزقه مقسوم ،عاش هانئا سعيدا مطمئنا منشرح الصدر فلاتحمل الهم ،مر ابراهيم بن ادهم_من كبار الصالحين_ على رجل امتلأ وجهه بالهم والحزن فقال له ابراهيم : يارجل اني اسالك عن ثلاثة فاجبني: فقال له الرجل نعم فقال له ابراهيم : أيجري في هذا الكون شي لايريده الله؟ فقال لا قال : أينقص من أجلك لحظة كتبهاالله لك في الحياة؟ قال لا قال : أينقص رزقك شي قدره الله
قال لا ، قال ابراهيم : فعلام الهم إذن؟ اذا كان رزقك مضمون واجلك مضمون لماذا تحزن وتحمل الهم ،انظر إلى الطفل الصغير لا يهتم لا بالإنفاق ولا بالمصروف ولا بارتفاع الأسعار،ولا بتعقيد الحياة، كل همه على أبيه فليكن توكلك على الله اكثر من توكل الطفل على ابيه ونذكر اليكم هذه القصة لتعلموا انه ماخاب من توكل على الله وانه من توكل على الله كفاه فنعيش مع سيدنا إبراهيم، إنه علم الدنيا التوكل،_ وأصل هذه القصة فى صحيح البخارى_ فها هو إبراهيم يأخذ زوجته هاجر وولده الرضيع إسماعيل، ، وينطلق إبراهيم بهما من بلاد الشام إلى أرض مكة زادها الله تشريفاً، ولم تكن عين زمزم قد تفجرت بعد، ولا بني البيت الحرام- ترك إبراهيم هاجر والرضيع إسماعيل، ووضع عندهما جراباً فيه تمر وسقاءً فيه ماء، وأراد أن ينصرف.أسألك بالله أن تتدبر،.إبراهيم يترك زوجته، ويترك رضيعها، يترك ثمرة فؤاده وفلذة كبده، وهو الذي حرم من الولد ما يزيد على الثمانين عاماً، ثم يتركه في صحراء لا إنس فيها ولا ماء ولا ظلال ولا بيوت ولا أشجار ولا أنهار، ومن سافر منكم للحج والعمرة ورأى جبال مكة وصحراء مكة عرف هول المصيبة.
فهاجر تتعلق بإبراهيم وتقول: إلى من تتركنا في هذا الوادي الذي لا شيء فيه؟ فيرفع إبراهيم رأسه إلى السماء وكأنه يريد أن يسلم قلبه وبصره وعقله لله جل جلاله الذي أمره بذلك، فقالت هاجر المتوكلة: آلله أمرك بهذا؟ فأشار برأسه: أن نعم، فقالت أستاذة التوكل: إذاً لا يضيعنا الله أبداً.
أعلم أنني قلتها سهلة وكذلك سمعها حضراتكم سهلة، لكن لو تدبرها بعضنا لحار العقل؛فهاجر لا ترى شيئاً، بل لا ترى إلا جبال سودتها حرارة الشمس، ولا ترى إلا رمالاً انعكست عليها أشعة الشمس المحرقة، ، لا ترى طعاماً لا ترى شراباً لا ترى شجرة تستظل بها لا ترى بيتاً لا ترى إنساً، وإبراهيم تركهم! وهي تقول: إذاً لا يضيعنا.ياله من توكل وياله من يقين فى كلام رب العالمين،وبعد قليل نفد التمر ونفد الماء! ورأت الأم المسكينةرضيعها يتلمظ ويتلوى من شدة العطش، وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة تحت حرارة الشمس ، فجرت وصعدت على أقرب جبل؛ على الصفا لعلها تجد شيئاً وراء هذا الوادي، فلم تر شيئاً، فنزلت تجري إلى بطن الوادي حتى وصلت إلى المروة، ثم نظرت مرة أخرى ناحية الصفا وجرت وهكذا، تجري المرأة سبعة أشواط تحت حرارة هذه الشمس، على جبال لا يقدر الأقوياء على المشي على حجارتها.
وفي المرة الأخيرة سمعت صوتاً فقالت: صه صه، كأنها تريد أن تقول: كأني أسمع صوتاً غريباً، فالتفتت ناحية الرضيع إسماعيل، فوجدت الملك -أي: جبريل- يلامس الأرض.
وفي رواية الطبري بسند حسنه الحافظ ابن حجر من حديث علي في كتاب الحج من فتح الباري: فَنَادَاهَا جِبْرِيلُ فَقَالَ مَنْ أَنْتِ قَالَتْ أَنَا هَاجَرُ أُمُّ وَلَدِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ فَإِلَى مَنْ وَكَلَكُمَا قَالَتْ إِلَى اللَّهِ قَالَ وَكَلَكُمَا إِلَى كَافٍ ،يقول تعالى :{أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ} [الزمر:36، ثم فجر جبريل عين زمزم، تلك العين المباركة التي هي ثمرة حلوة من ثمار التوكل على الله التي شرب منها ملايين البشر، وما زالوا يشربون، لم يجف ماؤها، ولم تنضب عينها، ليعلم ضعاف اليقين والتوكل على رب العالمين، أن الرزق بيد الرزاق ذي القوة المتين.
فأهم شئ هو التوكل على الله ومع توكلنا أيضا نطلب الرزق ونسعى فى طلبه ونجتهد فنحن مأمورون بهذا ،ومن الاسباب التى ناخذ بها لرزق الابناء الحرص على تعليمهم ومساعدتهم على المذاكرة فمعلوم ان من اسباب الرزق الدنيوية الحصول على مؤهل علمى جيد ،نريد ان يكون عندنا الطبيب المسلم والطبيبة المسلمة والمهندس المسلم وغير ذلك من العلوم الضرورية ،ومن الاسباب الشرعية تحفيظ الاولاد القران الكريم ،فحفظ القران من أسباب زيادة الرزق أيضا وكم من شخص رأيته كان حفظه للقران سببا فى زيادة رزقه،وهذه كلها أسباب فقط أما النتائج فهى على الله .
فاللهم وسع لنا فى ارزاقنا ،اللهم ارزقنا الحلال وبارك لنا فيه ،اللهم اكفنا بحلالك عن حرامك واغننا بفضلك عمن سواك
وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين


viernes, 21 de noviembre de 2014

خطبة الجمعة 21/11/2014: اسباب زيادة الرزق

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه
اما بعد :- فلقاؤنا اليوم باذن الله جل وعلا بعنوان اسباب  زيادة الرزق ، وأسباب زيادة الرزق نوعان: أسباب مادية دنيوية، وأسباب إيمانية دينية
أما الأسباب الدنيوية المادية: فيستوي فيها الكافرون والموحدون، ولقد تعمدت أن أقدم المشركين والكفار؛ لأن بعض الناس يظن أن الأرض لا تعطي زرعها إلا لمن وحد الله جل جلاله، فالرزق عطاء ربوبية للكافر والمؤمن على السواء فالله يرزق الكفار ويرزق المؤمنين ،بل قد يوسع الله فى الرزق على الكفار اكثر من المؤمنين ابتلاء وامتحانا لأن الدنيا لاتساوى عند الله شيئا انما هى هينة حقيرة على الله فيعطى الله الدنيا لمن يحب ومن لايحب ولا يعطى الدين الا لمن احب لان الدين هو الذى ينفع واما الدنيا فانها الى زوال ،فليست الدنيا مقياسا ان نقول ان من معه المال والرزق فهو افضل لا هذا جهل ،واستمع جيدا إلى هذه الايات يقول تعالى : {فَأَمَّا الإِنسَانُ إِذَا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ _فالانسان يظن ان الله اذا وسع له فى رزقه ان هذا اكرام له ودليل على ان الله يحبه وليس كذلك بل هو ابتلاء وامتحان _ وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ_يعنى ضيق عليه فى رزقه_ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ ، والجواب من الله (كلا ) يعنى لا ليس الامر كما يزعمون ليست سعة الرزق دليل على رضا الله على العبد او انه على الصواب  ولا التضيق فى الرزق دليل على غضب الله من العبد او ان العبد على الخطأ ، فكم من شخص فقير وهو كريم على الله وكم من شخص غنى وهو هين على الله فالعبرة فى حال الغنى والفقر بالطاعة إن كان غنيا شكر، وإن كان فقيرا صبر ، فأسباب الرزق مادية وهى للمؤمن والكافر واسباب شرعية وهى خاصة بالمؤمنين وهذا ماسيكون حديثنا عنه فى هذه الجمعة والجمعات القادمة بإذن الله ،الأسباب الدينية للرزق كثيرة ونتحدث اليوم بإذن الله جل وعلا عن سبب مجرب مضمون لزيادة الرزق والقوة والاولاد والثمار وغير ذلك هذا السبب هو الاستغفار وله اكثر من صيغة منها استغفر الله او استغفر الله وأتوب اليه او غير ذلك المهم هو الاكثار من الاستغفار ، ماالذى يفعله الاستغفار ؟ انتبه جيدا : شكا رجل إلى الحسن البصرى قلة المطر والزرع، فقال له: استغفر الله، وشكا آخر إليه الفقر فقال له: استغفر الله، وقال له آخر: ادع الله أن يرزقني ولداً، فقال له: استغفر الله، وشكا إليه آخر جفاف بستانه فقال له: استغفر الله! فسألوه ما سر هذا؟! لماذا لا تنصح هؤلاء إلا بالاستغفار مع تنوع حاجاتهم؟! أتاك رجال يشكون أنواعاً من البلاء فأمرتهم كلهم بالاستغفار، فقال: ما قلت من عندي شيئاً، إن الله تعالى يقول في سورة نوح: {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا} [نوح:10 - 12]يالها من ايات لو عملنا بها بيقين، فالاسنغفار ينزل المطر وينبت الزرع فقلت استغفروا ربكم انه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا_ أي: ينزل عليكم المطر يتبع بعضه بعضاً_ ولهذا لما خرج عمر رضي الله تعالى مع الناس لصلاة الاستسقاء، فلم يزد على الاستغفار حتى رجع، فقيل له: ما سمعناك قلت: اللهم اسقنا، وهي صلاة استسقاء، ولا قلت دعاء غير الاستغفار فقال لهم :لقد طلبت الغيث بأعظم الاسباب ثم قرأ عمر رضي الله تعالى عنه: {اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا}
ويمددكم بأموال وبنين ، هذا قول من هذا قول الله وليس قول احد من البشر فلابد ان يكون عندنا يقين فى كلام رب العالمين ويمددكم بأموال وبنين ،فمن اراد المال فعليه بالاستغفار ،يقول احدهم : أقسم لكم بالله الذي لا إله إلا هو ان هذه القصة حقيقية بكل ماجاء فيها ، وتتضمن قصتي هذه أنني رجل فقير اشتغلت في عدة أعمال ولكن الله لم ييسر لي النجاح فيها .. ثم قدر الله وسجنت في قضية سياسية في السعودية ، وكنت في السجن - الذي مكثت فيه قريباً من ثلاثة أشهر – قد لزمت الاستغفار بشكل قوي بحيث أصبحت أستغفر في اليوم الواحد ألاف المرات ولله الحمد ، وعلى الرغم من أن قضيتي خطيرة وقليل أن أسجن عليها سنة !! ، ولكن الله تعالى فرج عني بعد 87 يوماً فقط من سجني ، ثم رزقني سبحانه وبحمده بعد خروجي من السجن بستين ألفاً من أحد المحسنين حيث علم بسوء أحوالي المادية ، وقال لي : خذها عوناً على أمور دنياك.، وقصة اخرى يذكرها احد الدعاة يذكر قصة شاب سمع هذه الايات فاكثر من الاستغفار وكان هذا الشاب موظف بسيط وراتبه الفى ريال فلما اكثر من الاستغفار فتح الله له ابواب الرزق فكان يبع ويشترى ويتاجر ويعمل فى العقارات يقول الشاب المكثر من الاستغفار فدخل على الكثير من المال ولا ادرى من اين حتى وصل رصيدى الان خمسة عشر مليونا والحمد لله كل ذلك بسبب لاستغفار،وليس الامر قاصرا على المال فقط بل ايضا الاولاد فمن اراد الاولاد فليكثر من الاستغفار ،كثير من الناس رزقهم الله بالاولاد بسبب الاكثار من الاستغفار والقصص فى هذا كثيرة ونقتصر على ذكر قصة امراة كويتية لم تنجب لمدة عشر  سنوات بعد الزواج فسمعت احد المشايخ يتكلم عن فضل الاستغفار فاخبرت زوجها بهذا فكانت هى وزوجها يستغفرون ليل نهار فحملت بعد شهر واحد من الاستغفار وانجبت بعد ذلك؛ فالاستغفار سبب للسعادة فى الدنيا والاخرة فى الدنيا يعطى العبد المال ويقضى عنه دينه ويفرج الله كربه ويرزق الله العبد بالاولاد والصحة ايضا والبركة،  وأما فى الاخرة فلايعذب الله المستغفرين فقد قال رب العالمين : وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون} [الأنفال: 33] قال شيخ الاسلام بن تيمية :فأخبر أنه سبحانه لا يعذب مستغفرا.
وهنا ننبه على انه لابد من الصدق فى الاستغفار فيكون الاستغفار بالقلب واللسان بعد ترك الذنوب فاستغفار الكذاب أن يستغفر بلسانه وهو متماد في معصية الله تبارك وتعالى.
يقول  الشيخ عمر عبد الكافى :إذا أردت الرزق فعليك بكثرة الاستغفار، فأنت تستغفر وأنت مستحضر للذنب الذي أذنبت، فتستغفر الله منه، وإلا كان استغفارك غير صحيح؛ ولذا قال الإمام الغزالي: استغفارنا يحتاج إلى استغفار، وتوبتنا تحتاج إلى توبة، فالمستغفر من الذنب وهو مقيم عليه كالمستهزئ بربه، تخيل امرأة غير محجبة تقول: أستغفر الله، أستغفر الله، أستغفر الله! وهي عريانة في الشارع! كيف سيغفر الله لها؟
 فاللهم اجعلنا من المستغفرين  يارب العالمين وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين .




lunes, 17 de noviembre de 2014

خطبة الجمعة 14/11/2014: الرزق

الرزق
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أما بعد :-
فإن من اهم القضايا التى تششغل كل انسان هى قضية الرزق ولكن الدين الاسلامى يعلمنا ان ننظر لقضية الرزق نظرة تجعل القلب مطمئنا والنفس سعيدة حتى وان كان الرزق قليلا وسوف ينتظم حديثى مع حضراتكم حول موضوع الرزق فى العناصر الاتية اولا إن الله هو الرزاق ،ثانيا الرزق مضمون ،ثالثا :طلب الرزق وسيلة لاغاية .
ونبدأ باذن الله جل وعلا بالعنصر الاول وهو إن الله هو الرزاق ،فالرزاق من اسماء الله الثابتة فى القران وثبت ايضا فى السنة ان من اسماء الله الرازق فالرازق والرزاق من أسماء الله سبحانه وتعالى فالله هو الوحيد المتكفل برزق الخلائق، فيظل الرزق حبلاً ممدودًا بين السماء والأرض، "وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ"، البر والفاجر، والمؤمن والكافر، نعمة ورحمة يتفضل بها الله على الخلق أجمعين، "إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ". فلا إله إلا الله وحده، يختص بالرزق والتقدير دون شريك ولا معين، "قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ". وسبحانه وبحمده، امتد رزقه للبهائم فضلاً عن العقلاء، فرزق الطير في أوكارها، والسباع في جحورها، والحيتان في قاع بحارها، وشمل رزقه الدواب بأنواعها، وصدق الله: وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا.
فكل المخلوقات رزقها على الله سبحانه وتعالى فرزقنا ليس بيد احد الا الله هذه حقيقة يجب ان نوقن بها فلايتعلق القلب فى مسالة الرزق الا بالله الرزاق وحده سبحانه وتعالى واما الجسد فانه ياخذ بالاسباب الموصلة الى الرزق والقلب متعلق بالله لايطلب الرزق الا منه
العنصر الثانى :الرزق مضمون ،وهذه عقيدة لابد ان تكون راسخة فى قلب كل مسلم إن رزق الله لا يجره إليك حرص حريص، ولا يرده كراهية كاره إن الرزق لن يقطعه عنك احد  لأن الله قدر لنا ارزاقنا قبل ان يخلقنا فالرزق مقدر مكتوب عند الله سبحانه وتعالى وقد قال صلى الله عليه وسلم ان جبريل عليه السلام نفث في روعي أنه لا تموت نفس حتى تستكمل رزقها وإن أبطأ عليها فاتقوا الله وأجملوا في الطلب ولا يحملنكم استبطاء الرزق أن تأخذوه بمعصية الله فإن الله لا ينال ما عنده إلا بطاعته .حسنه الالبانى.
فالرزق مضون حقيقة لابد ان نوقن بها بل ان الرزق يطلبك اكثر مما تطلبه يقول رسول الله  صلى الله عليه وسلم : إن الرزق ليطلب العبد كما يطلبه أجله.حسنه الالبانى
بل لو ان انسانا اراد ان يهرب من رزقه ورفض الرزق لن يستطيع لانه لابد ان يأتيه ماقدره الله له من الرزق شاء الانسان ام أبى يقول صلى الله عليه وسلم : لو أن ابن آدم هرب من رزقه كما يهرب من الموت لأدركه رزقه كما يدركه الموت.حسنه الالبانى
وقد حكى ان رجلا سقط  في بئر وبدأ يصرخ مستغيثاً فسمع الناس صراخهُ فقدموا لإنقاذه ورفعوهُ من البئر فجاء رجل وأعطاهُ كأس لبن يشربها ويرتاح ثم سألوه كيف سقطت في البئر فبدأ الرجل يصف لهم بالتفصيل كيف سقط ووقف على حافة البئر ليصف لهم ولكن في هذه المرة سقط ومات فهذا الرجل بقي من رزقه شربة لبن فلما شربها وانتهى رزقهُ الذي كُتب لهُ سقط في نفس المكان ومات.
يقول ابن القيم :إن الأجل والرزق قرينان ، متى ما كان الأجل باقيا كان الرزق آتيا ، فإذا سد الله عز وجل عليك أيها المؤمن طريقا من الرزق فاعلم أن الله عز وجل بحكمته سيفتح لك بابا من الرزق أنفع من الأول " ثم قال " وتأمل حال الجنين يأتيه غذاؤه، وهو الدم، من طريق واحد وهو السرة، فلما خرج من بطن الأم انقطعت تلك الطريق وفتح له طريقين إثنين وهما ثديا امه وأجري له فيهما رزقا أطيب وألذ من الأول لبنا خالصا سائغاً، فإذا تمت مدة الرضاع وانقطعت الطريقان بالفطام فتح طرقاً أربعة أكمل منها: طعامان وشرابان. فالطعامان من الحيوان والنبات، والشرابان من المياه والألبان وما يضاف إليهما من المنافع والملاذ. فإذا ما انقطعت عنه هذه الطرق الأربعة، لكنه سبحانه فتح له - إن كان سعيداً - طرقا ثمانية وهي أبواب الجنة يدخل من أيها شاء. فهكذا الرب سبحانه لا يمنع عبده المؤمن شيئا من الدنيا إلا ويؤتيه أفضل منه وأنفع له. وليس ذلك لغير المؤمن. فإنه يمنعه الحظ الأدنى الخسيس ولا يرضى له به ليعطيه الحظ العلى النفيس، والعبد لجهله بمصالح نفسه وجهله بكرم ربه وحكمته ولطفه لا يعرف التفاوت بين ما منع منه وما ذخر له.
العنصر الثالث:طلب الرزق وسيلة لاغاية: لقد بين الاسلام أن المال خادم وأن الدين مخدوم، وهذا معنى في غاية الأهمية؛ لأن الرزق والمعاش يكون بالمال، فلا بد أن نعرف مراتب الأعمال: من السيد ومن الخادم؟ فهل المال خادم أم مخدوم؟ أو بتعبير آخر: هل المال وسيلة أم غاية؟ هل يراد المال لذاته أم يراد لغيره؟ لا شك أنه يراد لغيره، فالمال خادم والدين هو المخدوم، فالمال هو الذي يخدم العبادة، فلا يضحى بالعبادة من أجل المال. إذاً: من يقول: إن العمل عبادة ويضيع الصلاة فإنه يخدع نفسه،وقد قال الله فى الحديث القدسى : إنا أنزلنا المال لإقام الصلاة وإيتاء الزكاة ولو كان لابن آدم واد لأحب أن يكون له ثان ولو كان له واديان لأحب أن يكون لهما ثالث ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ثم يتوب الله على من تاب» .رواه احمد وصححه الالبانى
أي: أن المال إنما أنزل ليستعان به على إقامة حقوق الله تعالى، لا للتلذذ والتمتع به كما تأكل الأنعام، فالأنعام تعيش لتتلذذ وتتمتع بالطعام ونحو ذلك، أما بالنسبة للإنسان فإنما أنزل له المال ليستعين به على أداء حقوق الله تبارك وتعالى فاعلم جيدا أن العمل الذي يلهيك عن فريضة الله عبادة، لكن عبادة للشيطان وللدنيا؛ بدليل الحديث: (تعس عبد الدرهم، تعس عبد الدينار) رواه البخارى

فلاننشغل بطلب الرزق عن العبادة ،واما اسباب زيادة الرزق فنتحدث عنها فى الجمعة القادمة ان شاء الله نسئل الله ان يوسع لنا فى ارزاقنا جميعا ،وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

viernes, 7 de noviembre de 2014

خطبة الجمعة 07/11/2014: دروس وعبر من هجرة سيد البشر2

دروس وعبر من هجرة سيد البشر2
نستكمل لقاءنا اليوم باذن الله جل وعلا حول الدروس المستفادة من الهجرة النبوية ومن اعظم هذه الدروس :المؤاخاة بين المهاجرين والانصار فلم تكن لتقوم لهذه الامة قائمة الا اذا كانت مجتمعة على قلب رجل واحد فالمجتمع المتشتت المتفرق الذى يكره بعضه بعضا لن تقوم له قائمة ولذلك كان من اول مافعله النبى صلى الله عليه وسلم بعد دخوله المدينة هو المؤاخاة بين المهاجرين والانصار فجعل النبى صلى الله عليه وسلم لكل رجل من الانصار اخا من المهاجرين له عليه حقوق فى الاخوة اكبر من حقوق الاخوة العامة بين المسلمين حتى وصل الامر لدرجة ان المهاجرى كان يرث اخاه الانصارى وقد استمرّ العمل بقضيَّة التوارث زمنًا، حتى استطاع المهاجرون أن يألفوا المدينة ويندمجوا في المجتمع، وفتح الله لهم أبواب الخير من غنائم وغيرها ما أغناهم عن الآخرين، فنسخ الله تعالى العمل بهذا الحكم، وأرجع نظام الإرث إلى ما كان عليه، وذلك في قوله تعالى):وَأُولُو الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّه) الأنفال: 75،.
ولقد ضرب الصحابة اروع الامثلة فى الاخوة مما لاتجد له مثيلا على مر الازمان ونكتفى بذكر مثال واحد حيث آخى النبى صلى الله عليه وسلم بين سيدنا عبد الرحمن بن عوف المهاجرى وبين سعد بن الربيع الانصارى فَقَالَ سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ: إِنِّي أَكْثَرُ الأَنْصَارِ مالا، فَأَقْسِمُ لَكَ نِصْفَ مَالِي وَلِي زوجتان فَانْظُرْ أَعْجَبَهُمَا إِلَيْكَ فَسَمِّهَا لِي أُطَلِّقْهَا، فَإِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا فَتَزَوَّجْهَا، قَالَ: بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِي أَهْلِكَ وَمَالِكَ دلونى على السوق ثم تاجر فى السمن وغيره  واصبح من الاغنياء بعد ذلك واصل هذه القصة فى صحيح البخارى
فلك ان تعجب من هذا الكرم البالغ من سعد بن الربيع حيث انه لايعرض على عبد الرحمن بن عوف مبلغا من المال ينفق منه بل عرض عليه نصف ماله ولم يقل له لى زوجتان ويطلق التى لايريدها منهما ليتزوجهاعبد الرحمن بل عرض عليه ان يختار هو وهذا امر منقطع النظير وعلى الرغم من هذا الكرم البالغ فقد قابله عبد الرحمن بن عوف بعفة نفس وقال دلونى على السوق فهذا هو افضل شئ ان يعمل الرجل أى عمل ولا يعيش عالة على غيره 
ولا تزال الاخوة بين المسلمين قائمة لن تزول باذن الله الا بزوال الدنيا فالرابطة التى تجمعنا اقوى رابطة فديننا واحد ونبينا واحد وكتابنا واحد وقبلتنا واحدة فلماذا لانتحد ولماذا لانجتمع ينبغى علينا معاشر المسلمين ان تكون قلوبنا على بعض وان يحب المسلم اخاه المسلم وان يتمنى الخير له يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتّى يُحِبَّ َلأخيهِ ما يُحِبُّ لِنَفْسِهِ. رواه البخارى ومسلم
ويقول صلى الله عليه وسلم :الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يَخْذُلُهُ، وَلَا يَحْقِرُهُ التَّقْوَى هَاهُنَا» وَيُشِيرُ إِلَى صَدْرِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ «بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنَ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ، كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ، دَمُهُ، وَمَالُهُ، وَعِرْضُهُ.رواه مسلم
وفى رواية : المُسْلِمُ أَخُو المُسْلِمِ لاَ يَظْلِمُهُ وَلاَ يُسْلِمُهُ، وَمَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ، وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً، فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرُبَاتِ يَوْمِ القِيَامَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ القِيَامَةِ.رواه البخارى ومسلم
فحث الاسلام على حب المسلم ونصرته واعانته وتفريج كربته وان لايخذل المسلم اخاه والاخوة بين المسلمين لاتعرف حدودا ولا ارضا بل كل من قال لا إله الا الله محمد رسول الله فهو اخ لنا مهما كان جنسه او لونه ،يقول صلى الله عليه وسلم: يا أيها الناس إن ربكم واحد وإن أباكم واحد ألا لا فضل لعربي على أعجمي ولا لأعجمي على عربي ولا لأحمر على أسود ولا لأسود على أحمر إلا بالتقوى إن أكرمكم عند الله أتقاكم) صححه الالبانى
فلافضل لمسلم على مسلم الا بالتقوى لافضل لجنس على جنس ولا لون على لون انما الفضل للاتقياء اللهم اجعلنا منهم يارب العالمين
ايها الاحباب لقد من الله عزوجل على نبيه فقال :هو الذى ايدك بنصره وبالمؤمنين وألف بين قلوبهم لو أنفقت مافى الارض جميعا ماألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم إنه عزيز حكيم .)
تعلمون جميعا ان الانصار كانوا ينقسمون الى قبيلتين قبيلة الاوس وقبيلة الخزرج وقد كانوا اعداء حتى ذكربعض العلماء ان الحرب بينهما استمرت مائة وعشرين عاما ثم ألف الله بينهم بالاسلام  ولكن اليهود لم يعجبهم هذا الاجتماع فقام شخص يهودى يسمى شاس بن قيس بمحاولة الافساد بين قبيلتى الانصار الاوس والخزرج فامر شابا من اليهود ان يذكر الاوس والخزرج بيوم بعاث وهو يوم قديم اقْتَتَلَتْ  فِيهِ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ، ، فَفَعَلَ، فَتَكَلَّمَ الْقَوْمُ عِنْدَ ذَلِكَ، فَتَنَازَعُوا وَتَفَاخَرُوا حَتَّى تَوَاثَبَ رَجُلَانِ مِنَ الْحَيَّيْنِ ، فَتَقَاوَلَا، ثُمَّ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: إِنْ شِئْتُمْ وَاللَّهِ رَدَدْنَاهَا الْآنَ جَذَعَةً، وَغَضِبَ الْفَرِيقَانِ، وَقَالُوا: قَدْ فَعَلْنَا، السِّلَاحَ السِّلَاحَ، فَخَرَجُوا للقتال وانْضَمَّتِ الْأَوْسُ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ وَالْخَزْرَجُ بَعْضُهَا إِلَى بعض، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ فِيمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مِنْ أَصْحَابِهِ حَتَّى جَاءَهُمْ، فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، اللَّهَ اللَّهَ، أَبِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ وَأَنَا بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ بَعْدَ إِذْ هَدَاكُمُ اللَّهُ إِلَى الْإِسْلَامِ وَأْكَرَمُكُمْ بِهِ، وَقَطَعَ بِهِ عَنْكُمْ أَمْرَ الْجَاهِلِيَّةِ، وَاسْتَنْقَذَكُمْ بِهِ مِنَ الْكُفْرِ وَأَلَّفَ بِهِ بَيْنَكُمْ تَرْجِعُونَ إِلَى مَا كُنْتُمْ عَلَيْهِ كُفَّارًا» فَعَرَفَ الْقَوْمُ أَنَّهَا نَزْعَةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَكَيْدٌ مِنْ عَدُوِّهِمْ، فَأَلْقَوُا السِّلَاحَ مِنْ أَيْدِيهِمْ، وَبَكَوْا وَعَانَقَ الرِّجَالُ مِنَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، ثُمَّ انْصَرَفُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَامِعِينَ مُطِيعِينَ ،ولقد ذكر بعض المفسرين منهم الامام الطبرى ان هذه القصة كانت سببا لنزول عدة ايات فى سورة ال عمران من هذه الايات وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ)
فهيا نجدد عهد الاخوة بيننا ولنعلم جميعا ان كلمة التوحيد التى تربطنا اقوى من كل شئ اقوى حتى من الدم الذى يربط بين الاخوة الاشقاء ولذلك اذا مات المسلم لايرثه اقاربه غير المسلمين انما يرثه اخوانه المسلمين  ولنتذكر ان الاسلام جمع الصحابة جميعا مهاجرين وانصار بل جمع الاسلام بين بلال الحبشى وسلمان لفارسى وصهيب الرومى وعمر القرشى فالاسلام يجمعنا والاسلام يوحدنا فاتقوا الله عباد الله وكونوا عباد الله اخوانا.
اللهم ألف بين قلوب المسلمين ووحد كلمتهم واجعلنا اخوة متحابين فى سبيلك يارب العالمين

وصل اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين

viernes, 31 de octubre de 2014

خطبة الجمعة 31/10/2014: دروس وعبر من هجرة سيد البشر

دروس وعبر من هجرة سيد البشر
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم
فمعِ حلولِ العامِ الهجري الجديد, تمضي بنا الذكرياتُ إلى الوراءِ شيئاً ما, مخترقةً حواجزَ الزمان, لتقفَ بنا على مشارفِ مكة, وهي تشهدُ هجرةَ النبيِ صلى الله عليه وسلم وأصحابهِ إلى المدينة, تلك الهجرة التي غيرتْ مسارَ التاريخ, وفاجأت العالم بأحداثِها الضخمةَ, ونتائجِها المُدهشة ونستخلص اليوم درسا من دروس الهجرة وهو التضحية من اجل الدين نتذكر كيف ترك النبى صلى الله عليه وسلم واصحابه كل شئ من اجل الاسلام وضحوا بالغالى والنفيس من اجل الاسلام ونقف اولا مع صهيب الرومى حيث ذكر غير واحد من المفسرين عن سعيد بن المسيب انه قال لما خرج صهيب مهاجرا الى المدينة اتبعه بعض كفار قريش ، فَنَزَلَ عَنْ رَاحِلَتِهِ، فاخرج السهام التى كانت معه وَأَخَذَ قَوْسَهُ، وَقَالَ: لَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي مِنْ أَرْمَاكُمْ، وَايْمُ اللَّهِ لَا تَصِلُونَ إِلَيَّ حَتَّى أَرْميكم بِمَا معى من السهام، ثُمَّ أَضْرِبُ بِسَيْفِي مَا بَقِيَ في يدي منه شي، ثُمَّ افْعَلُوا مَا شِئْتُمْ. فَقَالُوا: لَا نَتْرُكُكَ تَذْهَبُ عَنَّا غَنِيًّا وَقَدْ جِئْتَنَا صُعْلُوكًا، وَلَكِنْ دُلَّنَا عَلَى مَالِكَ بِمَكَّةَ وَنُخَلِّي عَنْكَ، وَعَاهَدُوهُ عَلَى ذَلِكَ فَفَعَلَ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَزَلَتْ:" وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ والله رؤف بالعباد، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" رَبِحَ الْبَيْعُ أَبَا يَحْيَى"، وَتَلَا عَلَيْهِ الْآيَةَ

sábado, 25 de octubre de 2014

خطبة الجمعة 24/10/2014: وقفة مع النفس

وقفة مع النفس
نستقبل فى هذه الايام عاما هجريا جديدا، فهاهي الأيام تمر والأشهر تجري وراءها تسحب معها السنين، وتجر خلفها الأعمار، وتقضي على جيل بعد جيل، وبعدها يقف الجميع بين يدي الملك الجليل، للسؤال عن الكثير والقليل ولذلك كان لابد من وقفة مع النفس يتدبر الانسان فيها حاله وينظر الى اين يسير وقد قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (18) سورة الحشر)